الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع
أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .
ياسلمي ياحلم البنات والاولاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا الهرم . . ودا النيل . . دي مصر . . ودا كلام محمود ياسين . . في فيلم الصعود للهاوية وكان رجل المخابرات المصري مصطحبا الجاسوسة عبله كامل بعدما تم الايقاع بها واصطحابها في الطائرة المتجهة من باريس الي مصر وكان بالطبع المشهد الاكثر تاثيرا في الفيلم . . هي دي مصر ياعبلة .
كان مشهد استغراق يوسف شاهين في انفعالات يسرا اثناء اضراب الفنانين بسبب ماقد يهدد استقلال نقابتهم من جراء تعديلات بقانون المهن التمثيلية وقد قام يوسف شاهين بتوثيق هذا الاضراب في فيلم اسكندرية كمان وكمان . . هو نوعا من استكشاف الابعاد العميقة في الشخصية المصرية وأصالتها وقد جعلنا نتوقف مثله مستغرقين لبرهة أمام مصر الاصرار والتحدي والعزيمة القوية ، أمام مصر الفتاة دائما ، أمام مصر المتجددة حياتها دائما بحياة شبابها الرافض لاي شكل من أشكال القيود والعزيمة القوية التي لايحدها شئ . . أمام الفطرة السليمة والبراءة والنقاء. . تتتابع مشاهد الفيلم ويأتي مشهد آخر ليوسف شاهين وحسين فهمي داخل قبو تحت الارض في منطقة النبي دانيال ومقهي اتينيوس الشهيير ( بالاسكندرية ) . . فوق الارض تجري بعض الاعمال بواسطة حفار ، ويسمع بالقبو صوت قرقعة ويخترق الحفار سقف القبو . . والقبو يشاهد به بعض الآثار من العصر البطلمي وتماثيل الاسكندر الاكبر وهناك تمثال محاط بصندوق زجاجي ويري وجه الممثل عمرو عبد الجليل كما تخيله يوسف كالاسكندر الاكبر ويتجه الحفار لهذا الصندوق ويرتمي يوسف شاهين بجسمه محاولا منع الحفار من أختراق الصندوق الزجاجي . ولكن الحفار يتجه لاختراق الصندوق الزجاجي مما حذا بحسين فهمي لدفعه بعيدا عن الحفار فيخترق الحفار الصندوق الزجاجي ويخترق جسد الاسكندر الاكبر وتندفع الدماء تعبيرا عن الاعتداء علي معاني كثيرة مجردة ومختزلة في هذا المشهد ومنها الاعتداء علي معني الاستقلال للنقابة بوصفه المعني الجدير بالحماية في سياق موضوع الفيلم وأنه لاينفصل بحال من الاحوال عن الحاله المصرية الممتدة عبر أزمنة طويلة في التاريخ . . وكما تبدو مصر . . في الصعود للهاوية . . تبدو في الاسكندرية كمان وكمان . . وتظهر في فيلم الآرض ليوسف شاهين ، تبدو في مشهد محمود المليجي مقيد الارجل مجرورا بعربة المأمور والدماء تسيل من وجهه وأصابع يديه مغروسة في الارض . . ودماؤه تسيل وكانها تروي الارض العطشانة . . وتبدو مصر وعلاقة الانسان المصري بها . . يتعرض للاحتلال والظلم والقهر ويجر مقيدا من رجليه ولكنه يتشبث بالارض حتي آخر قطرة من دماؤه .
وعندما نشاهد محسنة توفيق في فيلم العصفور بأحد المشاهد الاكثر أهمية بالفيلم عندما ترفض الهزيمة وترفض ماجاء بخطاب عبد الناصر عن تنحيه وعودته لصفوف الجماهير بعد هزيمة يونيو نجد مشهدا لصفحة النيل الفضية ساكنا سكونا رهيبا . . وفي المشهد الرائع لمحسنة توفيق يخرجنا صوتها وتعبيرات وجهتها عن لحظة السكون الرهيبة . . أنها مصر تتفجر بداخلنا . . وترفض الهزيمة وتعلن الاصرار والتحدي . نادرا ماقد نجد أثرا لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياتنا الفنية أو الادبية أوقل الثقافية بوجه عام . . في حين نجد الكثير من أفلام الخيال العلمي الامريكية مثلا تبهرنا بأستخدامات امكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياة المجتمع الامريكي . . وحتي لاتصبح المقارنة مستحيلة مع أحوالنا . . نسوق مثلا بالسينما الهندية والتي أنتجت أفلاما كثيرة لها شهرتها عندنا تتحدث عن الارض والاقطاع والظلم لفقراء الشعب الهندي والافلام العاطفية والرومانسية . . مما يعبر عن الهند وأنهارها وطبيعتها والانسان الهندي . . أصبح هناك أفلاما مثل " رودركش " يدخل فيها عناصر من استخدامات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ودخلت عنصرا مع عناصر الفيلم الهندي التقليدي وأبرازه لعناصر الصراع بين الخير والشر , وكما رأينا في الفيلم الامريكي كيف أستخدم المجتمع التكنولوجيا ووظفها في التحكم في أطلاق الصواريخ والمكوك الفضائي والاقمار الصناعية وكيف بلغت هذه التكنولوجيا حدا مذهلا في نواحي حياة مثل هذه المجتمعات . . نجدهم في الهند أبرزوا هذا الاستخدام المجتمعي في تحليل التغيرات المصاحبة لقدرة الانسان علي أشفاء المرضي ( مثل الاولياء الصالحين والسحرة ) ورودركش يحكي عن القوة الخفية لاولئك السحرة وهم منتشرون بالهند ويدعون شفاء المرضي وتجئ عالمه أمريكية للهند ( الفيلم كله أنتاج وتمثيل هندي ) تقوم ببحث عن سر القوة الخفية . . والتي يدعونها في هؤلاء وكانت تستخدم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في قياس التغييرات في الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الشخص وكذلك ترصد أشارات المخ لاجزاء الجسم وترصد التغييرات في درجة حرارة الجسم والضغط وتستنبط نتائج وعلاقات وكانت ايضا تستخدم هذه التكنولوجيا في محاولة التعرف علي الصور والتخيلات التي تمر علي المخ اثناء فترات الاغماء والغيبوبة والتركيز ومعها بالطبع بعض المساعدين . . وتكتشف أن كل من قابلتهم من هؤلاء السحرة هم في الحقيقة دجالون . . وظلت تبحث عن واحد حقيقي حتي وجدته وتدور بعض التفاصيل الآخري عن صراع بين الخير ويمثله هذا الرجل صاحب القوة الخفية وبين الشر ويمثله فرضيا الشيطان وفي كل مواقف أو المعارك بينهم حتي ينتصر الخير كانت تدرس وتبحث بأستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حتي يظهر ويبدو بهذه القوة في جوانب أنتاج الهند الثقافي يعكس لاي مدي تغلغلت هذه التكنولوجيا عندهم وهذا مؤشر هام وبسيط يمكن الحكم به علي الهند الحديثة .
وفي أحدي تقارير مجلة النيوزويك العربية ، أعده جيسون أوفردورف وسوديب مازومدار ، عن سينغ . . الهند . . وخطته الجرئية في الاصلاحات جاءت خطة المائة يوم في الهند التي وضعها رئيس وزرائها مانموهان سينغ حافلة بأجراءات جوهرية ومحددة تبدأ مع بيع بعضا من الحصص في الشركات المملوكة من الدوله مرورا بأعادة هيكلة القوانين المتعلقة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص ، واقرار قانون للامن الغذائي وملامح خطة الاصلاح هذه بالقطع ليست وفقا للوصفة التي يضعها أرباب المال الدوليون أو المديرون العامون وبدلا من ذلك وانطلاقا من الشعار المختزل " النمو الشامل " يسعون لشق مسار جديد قد يوفر في حاله نجاحه خريطة طريق للبلدان النامية في مختلف انحاء العالم . . وجاءت في طليعة خطتة الاصلاحية . . الخطة الوطنية لضمان التوظيف في الارياف بهدف خلق شبكة أمان اجتماعي تساعد علي اطلاق العنان للقدرات الانتاجية وقانون الحق في المعلومات والذي تم أقراره في 2005 وتم أخضاغ البيروقراطيين والسياسيين للقضاء وللمساءلة وتم تمكين المواطنين العاديين من الاطلاع علي الدفاتر ويروا ماالذي يقتطعه المسؤولون الفاسدون لمنفعتهم الخاصه أو كيفية تحويله لمستفيدين وهميين أو يسرقوه بكل بساطه والقانون يفرض توفير المعلومات في غضون 30 يوما والا يواجه المسؤول المعني عقوبة فورية ويجري نوعا من حض الشباب علي أثارة عدد متزايد من القضايا الخاضعة لقانون الحق في الحصول علي المعلومات ، ربما تكون المفاعيل ثورية . . لقد كانت البلدان الاكثر تضررا من الازمة المالية العالمية هي البلدان التي حصلت علي الكثير من روؤس الاموال الاجنبية أو التي أعتمدت بشكل مفرط علي الصادرات والهند من البلدان التي قد تجنبت هذين الخيارين المتطرفين . . والهند والصين ليست من البلاد الغنية بالطبع ولكنهما أصبحا مع بلدان آخري مثل كوريا والبرازيل ، أصبحت معدلات التنمية فيهما مثالا يضرب كثيرا كمثالا يحتذي أمام البلدان النامية والفقيرة والتي لاتحقق معدلات تنمية مناسبة . . ودلاله بروز تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في جوانب الحياة الثقافية ومنها الغنية يعني أن هذه التكنولوجيا أصبحت مكونا هاما في البنية التحتية الاساسية لهذه المجتمعات حتي أنها برزت في البنية الفوقية من مزيج الثقافة القومية والافكار والقيم والاداب والفنون وهذه المجتمعات قد أدركت أن تقليل الفقر هو هدف سياسات التنمية وأدركت ماالمفاهيم الاصولية للفقر والتفاوت . . وعن المفاهيم الاصولية للفقر والتفاوت والتي وردت في اعمال أمارتياجين الحاصل علي جائزة نوبل . . وبأيجاز فان قدرة الفرد علي المشاركة في المجتمع والعيش الكريم فيه حتي يكون مزدهرا ومتعافيا وغير ذلك تتلخص في عدد من الوظائف الاساسية وصياغة الفقر باعتباره الافتقار الي كثير من القدرات اللازمة لانجاز هذه الوظائف وبتعبير جين فان " الاهتمام بالحريات الايجابية يؤدي مباشرة الي تثمين قدرات الاشتخاص وتثمين ما من شأنه تنمية هذه القدرات وترتبط فكرة القدرات ارتباطا وثيقا باداء الشخص . . وهذا يتناقض مع ملكية البضائع ، وصفات البضائع المملوكة وما يتولد عنها من نفع " وفي تحليلات لمارتن رافاليون يتوصل فيها الي أن التفاوت الكبير لايعوق بحق الحد من الفقر بمعني أنه قد تكون هناك تنمية وتنمية حقيقية وبمعدلات مناسبة وتحقق دخولا هائلة لبعض الفئات الاجتماعية ويتزايد التفاوت الاجتماعي ويتراكم الغني في جانب لقلة مجتمعية في حين يتزايد الفقر في جانب آخر ويتزايد معدل الانحدار والتدهور الطبقي في المجتمع فالتنمية لاتعيق ولاتحد من الفقر طالما أن توزيع النمو الحادث بالكعكة لايتم بالطريقة العادله وهذه تقع علي عاتق النظام السياسي والاقتصادي الاجتماعي . ويمكن القول ايضا أنه " والقول هنا لمارتن رافاليون - في ورشة عمل عقدت بكلية نوفيلد - أكسفورد " اذا اتفقنا علي أن تقليل الفقر هو الهدف العام لسياسات التنمية وليس تقليل التفاوت في حد ذاته فينبغي الا نقبل بسياسات توزيع تضع عبء مستويات المعيشة الادني والاطول مدي علي عاتق الفقراء .
وللمشاركة الجماهيرية فوائد ممتازة فالمشاركة في تنفيذ المشروعات يقلل من تكاليفها بتعبئة الموارد المحلية المعطلة والقوة البشرية غير المستغلة والمشاركة في صنع واتخاذ القرار تمد المخططين بمعلومات عمل يفضله الناس ومايكرهونه كما تساعد علي تجنب الاخطاء المدمرة والفشل والارتباط بمشروعات تحتاج لعناية ونفقة كبيرة مع عائد ضئيل من ورائها وهذا يقلل من الصراع السلبي المدمر بين العمال والمديرين ومن أمثلة هذا الصراع السلبي . . اللجوء للبطء في الانتاج أو تخريب الالآت أو تعطيل الانتاج عامة والمشاركة ايضا تمثل عملية تربوية أذ تعطيهم الثقة في أنفسهم وقدراتهم علي السيطرة علي ظروفهم بدلا من أن تسيطر عليهم والتوسع في قاعدة صنع القرار ، تقلل فرص استراتيجيات التنمية المتبناه لفائدة قلة ضئيلة . . كما تساهم المشاركة في الاستقرار السياسي . . ولكن لماذا لم يبرز بعد أثر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياتنا المجتمعية بمعني لماذا لم تبرز بعد كأحد مكونات البنية الفوقية . . برغم التمدد الذي جري خلال العشرة سنوات الاخيرة في البنية الاساسية لشبكات الاتصالات والمعلومات والتوسع في أستخدام الأجهزة والمنتجات المعلوماتية وتنوع المنتجات المعلوماتية ونمو هائل في عدد مستخدمي المحمول خلال سنوات ليست بالطويلة . . فلا تظهر ملامح أو آثار هذه التكنولوجيا في فيلم ما مثلا أو في عمل أدبي أو ثقافي ما يصور أحدي جوانب حياتنا مستخدمين فيها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . فحياتنا الثقافية هذه تكاد تخلو من استخدامات هذه التكنولوجيا الا من شباب يتبادل الميسد كول أو يستخدم المحمول في سماع راديو أو أغنية أو مشاهدة قنوات التليفزيون علي أجهزة المحمول الصينية التي أرتفعت قيمة مبيعاتها في السوق المصري في الآونة الآخيرة . . وتكمن المشكلة هنا في أن المحتوي لم يتطور متوازيا مع تمدد الشبكات والاجهزة . . والمقصود بالمحتوي هنا هو ماأورده د. نبيل علي في كتابه مشبها شبكات الاتصالات والمعلومات مثل شبكات المياه من مواسير ومحطات تحكم وأجهزة رفع وأجهزة تنقية وأجهزة ضخ في المواسير . . والمحتوي هنا هو ماشبههه بالمياة ودرجة نقائها هنا يمكن تشبيهها بدرجة جودة المحتوي من المعلومات محوله الي شكل رقمي ( أما واحد أو صفر ) وطبقا لنوع التطبيقات في حياتنا المجتمعية وكيف تستخدم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تعكس نفسها وبلاشك في البناء الفوقي من قيم ومنتجات ثقافية وفنية . . بمعني عندما نستخدم هذه التكنولوجيا في التعليم ونري المناهج الدراسية قد اتيحت بصورة محتوي رقمي أو بشكل التعليم من بعد . . مثلا فقد نجد في أحدي الافلام أحد أبطال الفيلم بدلا من أن تكون في قاعة محاضرات الجامعة أنه يقوم بالبحث في الانترنت علي المنهج الدراسي . . هذا قد يحدث عندما يكون استخدام الاتصالات والمعلومات جزء أساسي من العملية التعليمية في حياتنا وعندما تكون العملية الديمقراطية أو التصويت في الانتخابات يتم بالاعتماد علي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كما يحدث في الهند مثلا بأستخدام ماكينات للتصويت تم تصميمها محليا وأنتجت محليا وتم تكويدها محليا وبأستخدام كود يتم تعريف كل مواطن به وتجري الانتخابات بهذه الطريقة . . فقد نجد مثلا عملية انتخابية بأستخدام هذا الاسلوب لانه أصبح مكون لسلوك المواطن في مثل هذه المجتمعات وبالطبع تختفي هذه الصور من مجتمعنا . . وعندما نوثق تاريخنا ونحول محتواه للشكل الرقمي ولانستعين بشركات أجنبية لتطوير المحتوي الرقمي لتاريخنا ويتاح للكافة في أنحاء العالم مما قد يمنع الازمة التي تعرفها جميعا عندما أجرت أحدي الشركات استفتاء عالمي عن العجايب السبعة في العالم وتعرضنا لاحتمالات خروج معجزة الاهرام من نتائج هذه الاستفتاء وأكتفينا بأننا خارج المنافسة وهذه مثلا أحدي أزمات أن المحتوي لم يتطور متوازيا مع البنية الاساسية لشبكات الاتصالات والمعلومات وطبعا لانجد في انتاجنا الفني أية أشارات أو ملامح للمحتوي الاليكتروني لتاريخنا وهذا بالطبع ناتج من الافتقاد لعامل هام آخر ومؤثر وهو أنعكاس هذا الوضع علي حال الشركات الوطنية والتي بعد هذا المجال ( التوثيق الاليكتروني وتطوير المحتوي من برمجيات وقواعد بيانات لتاريخنا ) فرصه للنمو والمشاركة في التطوير لمجتمعنا وليس للعمل كمقاول من الباطن لشركات أجنبية في عمليات لاتخدم التنمية المحلية . . ومثال آخر علي ذلك نجده في عملية تطوير الخرائط والبرمجيات الخاصه بالخدمة الجديدة علي مصر وهي خدمة تحديد المواقع والمعروفة بالـ جي بي أس . . لايحك جلدك مثل ظفرك . . والاكثر دراية بالطبع بجغرافيا مصر هم المصريين أنفسهم ولايوجد أفضل من فرصه مثل هذه لتنمية قدرات الشركات الوطنية في هذا المجال وأنتاج محتوي رقمي لشئون مصرية . . كذلك رقمنة القضايا والمحاكم . . رقمنة التراث الادبي للعرب . . رقمنة الفنون ( المقصود والتحويل لمحتوي رقمي ) . . التنمية الريفية . . الزراعة . . عملية معقدة تتضمن عناصر مادية مثل الارض والآلات والآسمدة والمبيدات الحشرية والمياه والطرق الي الاسواق ، كما تشمل اقتصاديات الائتمان والتأجير وأسعار عنابر الانتاج ومردودها من الانتاج . . ونماذج أجتماعية من الملكية والعلاقة بين المالك والمستأجر والعامل ثم تشمل أخيرا العلاج نفسه من حيث بنيته وتكوينه الفعلي ومعلوماته ومهاراته وانتاجيته ومدي تأثيرها بالمؤثؤات المختلفة اعتبارا من حالته الصحية الي أطعام أفطاره ( أن يتيسرله الافطار ) وتفشل مشروعات التنمية في كثير من الاحوال بسبب التركيز علي بعض العوامل وتجاهل الباقي . . ودور التكنولوجيا في التنمية الريفية يعد كبيرا في عملية الاستنباط لنباتات وفيرة للتربة الفقيرة والمناخ الردئ . . نباتات تكلفة نموها قليلة وكذلك حاجتها للسماد ، لكفاءتها البيولوجية . . وتقل حاجتها للمبيدات الحشرية والفطرية لزيادة مناعتها . . نباتات أكثر تلاؤما في البيئة لقلة تلوثيها لها . . كما تستخدم موارد طبيعية قليلة . . أي أنها زراعات تعطي الفقير غذاء أكثر ودخل أكبر . . ولكي ندرك مدي التخلف الذي يعيشه الريف المصري يكفي مثلا السفر بالقطار أو السيارة لصعيد مصر . . فالطريق الصاعد لمصر العليا علي جانبيه يمكن أن تتكشف لنا حاله البؤس والفقر التي يعيشها الفلاح المصري وقد لانجد اثرا لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياة سكان الريف علي جانبي الطريق وبالطبع لم نشاهد ايا من الاعلام أو الاعمال الفنية يحوي أحدي الوظائف التي تؤديها الاتصالات والمعلومات في حياة مجتمع الريف لاتوجد أثر هذه التكنولوجيا في حظائر البقر والجاموس تستخدم في اداره حلب الالبان أو لم توجد أكشاك بها وسائل للنفاذ من حاسبات ترتبط شبكيا مع خادمات كبيرة ضمن شبكة وبها معلومات وقواعد بيانات توفر للفلاحين أسعار المحاصيل بالاسواق المختلفة أو معلومات عن الطقس والاحوال الجوية أو طرق معالجة التربة وأمراض المحاصيل والاوبئة والامراض المتوطنه . . ومعلومات عن الاراضي الصالحة للزراعة ومعلومات لتسويق محاصيلهم . . لايوجد أثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التنمية الزراعية . . في الهند استخدموا الرسائل الاليكترونية القصيرة ( SMS ) ووظفوها في أن يقوم تومرجي مختص بقرية معينة بتوصيف الاعراض المرضية حين استدعاؤه من أحد القرويين ويرسلها بواسطة SMS الي مركز مسئول عن عدة قري . . تصله مثل هذه الرسائل من قري عديدة والمركز به أخصائيين يتعرفون علي علاج للاعراض المرضية التي استقبلوها ويقومون بأرسال الدواء المناسب بواسطة موزع ( يستخدم موتوسيكل مثلا ) علي العناوين المصاحبة للرساله SMS التي ارسلت وبها أعراض المرض . . وهذه فكرة بسيطة جدا ولكنها تدلل علي ماذا يفعل الآخرون مثلنا بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . لم يحدث أن نشاهد في أيا من أنتاجنا السينمائي أو قل الفني بوجه عام أن مرض أحد الفلاحين ووجدنا تومرجيا يستخدم SMS في ارسالها لمركز طبي مثلا . . والأمر لايقتصر علي الريف بل قل المدن ايضا بل والسياحيه منها مرسي مطروح مثلا لاتجد عناية صحية مناسبة وكافية الا في المستشفي العسكري بوسط المدينة وعدا ذلك تكاد المراكز الصحية المتطرفة تخلو من كل شئ عدا بعض الاسعافات الاولية برغم أن المقيم طبيب ولكن لاأثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . ذات المشكلة تتمدد في جوانب حياتنا الأخري ، في الصناعة ، في التجارة ، في الاعمال ، في الخدمات الحكومية ، في الصحه ،
وكل ماسبق من اطروحات يمثل فرص هائلة أمام الشركات الوطنية للنمو وتوفير احتياجات المجتمع أولا وثانيا وثالثا . . الخ . . ولكن النظرة للادوات هذه بدلا من استخدامها مع غيرها وفي ظل تضافر عوامل آخري مثل المناخ والبيئة التشريعية والقصد للداخل أولا بدلا من الخارج . . فالامر يبدو مثل التوجه لزراعة الفراولة ومحاصيل التصدير بدلا من أن يكون القمح أولا . . أي هل التوجه لتحقيق الامن الغذائي القومي أم أننا نزرع لنبيع ونشتري . . وبالتلي فان سيادة النظرة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المجتمعات النامية والفقيرة علي أنها سلعه تباع وتشتري ولاتجعلنا نحقق الاستخدام المطلوب لتطوير حياتنا . . كما أن ترك عملية توفير خدمات الاتصالات والمعلومات في أيدي القطاع الخاص بمفرده تحت أسم لابد من مشاركة القطاع الخاص وأن القطاع الخاص هو قاطرة التنمية وأن الخصخصة تعني ترك كل الادوار في أيدي القطاع الخاص . . يقودنا لسيادة النظرة السلعية لادوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وهو مايؤدي بنا الي أختفاء الاثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في البنية القومية المتمثلة في الانتاج الثقافي والفني كدلاله علي أنتفاء التوظيف في حياة الفقراء والغالبية العظمي في المجتمع . . وقضية الاسعار ايضا وبوصفها أحد العوامل الهامه والمؤثرة في الانتشار لخدمات الاتصالات . . قد تصيبنا الدهشة ونضرب كفا علي كف عندما نتجول ونبحث في فضاء الانترنت بأستخدام ماكينات البحث الاكثر شهرة مثل الياهو والجوجل ونبحث في العروض المقدمة من شركات الاتصالات في البلدان المختلفة ولنبحث عند الامريكان النموذج الاكبر تطورا في العالم ، فالنظرة المباشرة لموقع شركة فيرايزون وهي من أكبر شركات الاتصالات في العالم
} تجد صفحتها تحت الرابطRESEDENTIAL/INTERNET WWW22.VERIZON.COM/ { تعلن مباشرة أن مع الانترنت فائق السرعة وبسرعات تبدأ من 1 ميجا يمكن الحصول عليها بما قيمته حوالي 17.99 دولار أمريكي { أي مايوازي حوالي مائة جنية مصري تقريبا فكيف يكون السعر في أمريكا أرخص من مصر مع الفارق الكبير في مستويات الدخل . . المؤشرات في مصر وطبقا للنشرة الدورية التي تصدرها وزارة الاتصالات والمعلومات . . المحمول بلغ 45 مليون مستخدم وهناك ثلاث شركات تتنافس وبالمقارنة للبدايات الاولي للمحمول في 98 مثلا وفي غضون عشر سنوات تطور سوق المحمول بمعدل جيد وأنخفضت الاسعار لقيمة دقيقة المكالمات ، أنخفاضا كبيرا وكان التنافس وأنخفاض الاسعار عاملا كبيرا ومساعدا للانتشار ولكن يراعي في هذا الجانب سيادة الاستخدام الترفي والذي يتمثل في " أنا خلاص وصلت عايزين حاجه ، أنا هنا وحبيت أكلمكم أزيكم أنتو كويسين " ماما أنا مش لاقية باذنجان أشتري قرنبيط " ، " أنا دلوقتي قدام البيت . . أفتحوا بقي " ، " أنتم كويسين . . أنا كويس " هناك 45 مليون جهاز محمول في أيدي الشعب المصري بمعدل استهلاك مكالمات يومية 200 مليون جنيه أي 6 مليارات جنيه شهريا أي 72 مليار جنيه سنويا . . وبأستمرار القراءة في النشرة الجوية نجد أنه في شهر أكتوبر / سبتمبر 2008 بلغت ايرادات قطاع الاتصالات والمعلومات 10.48 مليار جنيه وخلال نفس الشهر نجد أن الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 7.75 مليار جنيه ونجد أم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة بلغ 3.98 % ومساهمة القطاع في معدلات النمو طبقا للنشرة ذاتها بالاسعار الثابتة أقل من 1% في حين بلغت عدد شركات الاتصالات والمعلومات 2938 شركة وبلغ عدد العاملين بالقطاع 175.11 ( متضمنا عدد العاملين بالمصرية للاتصالات والهيئة القومية للبريد والقرية الذكية ) الف عامل وبلغ عدد المتدربين 33.05 ألف متدرب علاوة علي أن عدد نوادي التكنولوجيا بلغ 1776 نادي . . وكما أن للاسعار تاثيرا مباشرا علي الانتشار والتنمية . . كذلك للآثار الثانوية لاستخدام تكنولوجيا معينة علي الجوانب الآخري في حياة المجتمع معيارا للقياس والحكم علي دور التكنولوجيا في تطوير حياتنا الاجتماعية . . بمعني اذا كانت هناك تلك الايرادات المتحققة من مكالمات المحمول مثلا أو من أنشطة التعهيد . . وكان هناك جزء من هذا الدخل المتحقق يتم تخصيصه مثلا للبحث العلمي أو لحل مشكلة البطاله في المجتمع أو لدعم سلع معينة أو علي تطوير النظام التعليمي أو لتنمية الريف علي سبيل المثال لا الحصر هنا يعد التأثيرات الثانوية نتيجة استخدام ما في الاتجاه الصحيح للتنمية وهنا يمكن أن يظهر أو ينعكس تلاحم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في البنية التحتية . . أن ينعكس في البنية القومية من قيم وثقافات وفنون . . "ربما يتذكر معظمنا من مشاهدي فيلم المومياء لشادي عبد السلام . . عندما تقترب الكاميرا من وجه أحمد مرعي وهو يتساءل بسؤال يحمل كل المغزي المراد من الفيلم . . أهذا عيشنا . . الموتي . . ] هذا بعدما تعرف وأخوه علي سر عيش قبيلته . . وقبيلته هنا هي المجتمع المصري بأسره . . لقد نقل له شيوخ القبيله بعد موت أبيه سر الخبيئه . . موميات الفراعين المخبأة في كهف جبلي لايتوصل اليه أحد . . كانوا يحصلون علي الكنوز الذهبية الاثرية والتاريخية وحتي الموجودة بأعناق الموميا مرات حتي لو أضطروا لفصل العنق عن الجسد لتخليص القلادة الاثرية . . ويبيعونها لتاجر الآثار أيوب ويقبضون الثمن وهكذا تعيش القبيلة . . لاينتجون . . فقط يعيشون علي الموتي ، علي التاريخ . . يبيعون الآثار ويلهون مع النساء التي أحضرها مراد خادم أيوب السابق ومحاولا أن يحل محل أيوب تاجر الآثار بأستخدام الترويج للهو والتسالي ووسيلته النساء . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا الهرم . . ودا النيل . . دي مصر . . ودا كلام محمود ياسين . . في فيلم الصعود للهاوية وكان رجل المخابرات المصري مصطحبا الجاسوسة عبله كامل بعدما تم الايقاع بها واصطحابها في الطائرة المتجهة من باريس الي مصر وكان بالطبع المشهد الاكثر تاثيرا في الفيلم . . هي دي مصر ياعبلة .
كان مشهد استغراق يوسف شاهين في انفعالات يسرا اثناء اضراب الفنانين بسبب ماقد يهدد استقلال نقابتهم من جراء تعديلات بقانون المهن التمثيلية وقد قام يوسف شاهين بتوثيق هذا الاضراب في فيلم اسكندرية كمان وكمان . . هو نوعا من استكشاف الابعاد العميقة في الشخصية المصرية وأصالتها وقد جعلنا نتوقف مثله مستغرقين لبرهة أمام مصر الاصرار والتحدي والعزيمة القوية ، أمام مصر الفتاة دائما ، أمام مصر المتجددة حياتها دائما بحياة شبابها الرافض لاي شكل من أشكال القيود والعزيمة القوية التي لايحدها شئ . . أمام الفطرة السليمة والبراءة والنقاء. . تتتابع مشاهد الفيلم ويأتي مشهد آخر ليوسف شاهين وحسين فهمي داخل قبو تحت الارض في منطقة النبي دانيال ومقهي اتينيوس الشهيير ( بالاسكندرية ) . . فوق الارض تجري بعض الاعمال بواسطة حفار ، ويسمع بالقبو صوت قرقعة ويخترق الحفار سقف القبو . . والقبو يشاهد به بعض الآثار من العصر البطلمي وتماثيل الاسكندر الاكبر وهناك تمثال محاط بصندوق زجاجي ويري وجه الممثل عمرو عبد الجليل كما تخيله يوسف كالاسكندر الاكبر ويتجه الحفار لهذا الصندوق ويرتمي يوسف شاهين بجسمه محاولا منع الحفار من أختراق الصندوق الزجاجي . ولكن الحفار يتجه لاختراق الصندوق الزجاجي مما حذا بحسين فهمي لدفعه بعيدا عن الحفار فيخترق الحفار الصندوق الزجاجي ويخترق جسد الاسكندر الاكبر وتندفع الدماء تعبيرا عن الاعتداء علي معاني كثيرة مجردة ومختزلة في هذا المشهد ومنها الاعتداء علي معني الاستقلال للنقابة بوصفه المعني الجدير بالحماية في سياق موضوع الفيلم وأنه لاينفصل بحال من الاحوال عن الحاله المصرية الممتدة عبر أزمنة طويلة في التاريخ . . وكما تبدو مصر . . في الصعود للهاوية . . تبدو في الاسكندرية كمان وكمان . . وتظهر في فيلم الآرض ليوسف شاهين ، تبدو في مشهد محمود المليجي مقيد الارجل مجرورا بعربة المأمور والدماء تسيل من وجهه وأصابع يديه مغروسة في الارض . . ودماؤه تسيل وكانها تروي الارض العطشانة . . وتبدو مصر وعلاقة الانسان المصري بها . . يتعرض للاحتلال والظلم والقهر ويجر مقيدا من رجليه ولكنه يتشبث بالارض حتي آخر قطرة من دماؤه .
وعندما نشاهد محسنة توفيق في فيلم العصفور بأحد المشاهد الاكثر أهمية بالفيلم عندما ترفض الهزيمة وترفض ماجاء بخطاب عبد الناصر عن تنحيه وعودته لصفوف الجماهير بعد هزيمة يونيو نجد مشهدا لصفحة النيل الفضية ساكنا سكونا رهيبا . . وفي المشهد الرائع لمحسنة توفيق يخرجنا صوتها وتعبيرات وجهتها عن لحظة السكون الرهيبة . . أنها مصر تتفجر بداخلنا . . وترفض الهزيمة وتعلن الاصرار والتحدي . نادرا ماقد نجد أثرا لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياتنا الفنية أو الادبية أوقل الثقافية بوجه عام . . في حين نجد الكثير من أفلام الخيال العلمي الامريكية مثلا تبهرنا بأستخدامات امكانيات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياة المجتمع الامريكي . . وحتي لاتصبح المقارنة مستحيلة مع أحوالنا . . نسوق مثلا بالسينما الهندية والتي أنتجت أفلاما كثيرة لها شهرتها عندنا تتحدث عن الارض والاقطاع والظلم لفقراء الشعب الهندي والافلام العاطفية والرومانسية . . مما يعبر عن الهند وأنهارها وطبيعتها والانسان الهندي . . أصبح هناك أفلاما مثل " رودركش " يدخل فيها عناصر من استخدامات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ودخلت عنصرا مع عناصر الفيلم الهندي التقليدي وأبرازه لعناصر الصراع بين الخير والشر , وكما رأينا في الفيلم الامريكي كيف أستخدم المجتمع التكنولوجيا ووظفها في التحكم في أطلاق الصواريخ والمكوك الفضائي والاقمار الصناعية وكيف بلغت هذه التكنولوجيا حدا مذهلا في نواحي حياة مثل هذه المجتمعات . . نجدهم في الهند أبرزوا هذا الاستخدام المجتمعي في تحليل التغيرات المصاحبة لقدرة الانسان علي أشفاء المرضي ( مثل الاولياء الصالحين والسحرة ) ورودركش يحكي عن القوة الخفية لاولئك السحرة وهم منتشرون بالهند ويدعون شفاء المرضي وتجئ عالمه أمريكية للهند ( الفيلم كله أنتاج وتمثيل هندي ) تقوم ببحث عن سر القوة الخفية . . والتي يدعونها في هؤلاء وكانت تستخدم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في قياس التغييرات في الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الشخص وكذلك ترصد أشارات المخ لاجزاء الجسم وترصد التغييرات في درجة حرارة الجسم والضغط وتستنبط نتائج وعلاقات وكانت ايضا تستخدم هذه التكنولوجيا في محاولة التعرف علي الصور والتخيلات التي تمر علي المخ اثناء فترات الاغماء والغيبوبة والتركيز ومعها بالطبع بعض المساعدين . . وتكتشف أن كل من قابلتهم من هؤلاء السحرة هم في الحقيقة دجالون . . وظلت تبحث عن واحد حقيقي حتي وجدته وتدور بعض التفاصيل الآخري عن صراع بين الخير ويمثله هذا الرجل صاحب القوة الخفية وبين الشر ويمثله فرضيا الشيطان وفي كل مواقف أو المعارك بينهم حتي ينتصر الخير كانت تدرس وتبحث بأستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حتي يظهر ويبدو بهذه القوة في جوانب أنتاج الهند الثقافي يعكس لاي مدي تغلغلت هذه التكنولوجيا عندهم وهذا مؤشر هام وبسيط يمكن الحكم به علي الهند الحديثة .
وفي أحدي تقارير مجلة النيوزويك العربية ، أعده جيسون أوفردورف وسوديب مازومدار ، عن سينغ . . الهند . . وخطته الجرئية في الاصلاحات جاءت خطة المائة يوم في الهند التي وضعها رئيس وزرائها مانموهان سينغ حافلة بأجراءات جوهرية ومحددة تبدأ مع بيع بعضا من الحصص في الشركات المملوكة من الدوله مرورا بأعادة هيكلة القوانين المتعلقة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص ، واقرار قانون للامن الغذائي وملامح خطة الاصلاح هذه بالقطع ليست وفقا للوصفة التي يضعها أرباب المال الدوليون أو المديرون العامون وبدلا من ذلك وانطلاقا من الشعار المختزل " النمو الشامل " يسعون لشق مسار جديد قد يوفر في حاله نجاحه خريطة طريق للبلدان النامية في مختلف انحاء العالم . . وجاءت في طليعة خطتة الاصلاحية . . الخطة الوطنية لضمان التوظيف في الارياف بهدف خلق شبكة أمان اجتماعي تساعد علي اطلاق العنان للقدرات الانتاجية وقانون الحق في المعلومات والذي تم أقراره في 2005 وتم أخضاغ البيروقراطيين والسياسيين للقضاء وللمساءلة وتم تمكين المواطنين العاديين من الاطلاع علي الدفاتر ويروا ماالذي يقتطعه المسؤولون الفاسدون لمنفعتهم الخاصه أو كيفية تحويله لمستفيدين وهميين أو يسرقوه بكل بساطه والقانون يفرض توفير المعلومات في غضون 30 يوما والا يواجه المسؤول المعني عقوبة فورية ويجري نوعا من حض الشباب علي أثارة عدد متزايد من القضايا الخاضعة لقانون الحق في الحصول علي المعلومات ، ربما تكون المفاعيل ثورية . . لقد كانت البلدان الاكثر تضررا من الازمة المالية العالمية هي البلدان التي حصلت علي الكثير من روؤس الاموال الاجنبية أو التي أعتمدت بشكل مفرط علي الصادرات والهند من البلدان التي قد تجنبت هذين الخيارين المتطرفين . . والهند والصين ليست من البلاد الغنية بالطبع ولكنهما أصبحا مع بلدان آخري مثل كوريا والبرازيل ، أصبحت معدلات التنمية فيهما مثالا يضرب كثيرا كمثالا يحتذي أمام البلدان النامية والفقيرة والتي لاتحقق معدلات تنمية مناسبة . . ودلاله بروز تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في جوانب الحياة الثقافية ومنها الغنية يعني أن هذه التكنولوجيا أصبحت مكونا هاما في البنية التحتية الاساسية لهذه المجتمعات حتي أنها برزت في البنية الفوقية من مزيج الثقافة القومية والافكار والقيم والاداب والفنون وهذه المجتمعات قد أدركت أن تقليل الفقر هو هدف سياسات التنمية وأدركت ماالمفاهيم الاصولية للفقر والتفاوت . . وعن المفاهيم الاصولية للفقر والتفاوت والتي وردت في اعمال أمارتياجين الحاصل علي جائزة نوبل . . وبأيجاز فان قدرة الفرد علي المشاركة في المجتمع والعيش الكريم فيه حتي يكون مزدهرا ومتعافيا وغير ذلك تتلخص في عدد من الوظائف الاساسية وصياغة الفقر باعتباره الافتقار الي كثير من القدرات اللازمة لانجاز هذه الوظائف وبتعبير جين فان " الاهتمام بالحريات الايجابية يؤدي مباشرة الي تثمين قدرات الاشتخاص وتثمين ما من شأنه تنمية هذه القدرات وترتبط فكرة القدرات ارتباطا وثيقا باداء الشخص . . وهذا يتناقض مع ملكية البضائع ، وصفات البضائع المملوكة وما يتولد عنها من نفع " وفي تحليلات لمارتن رافاليون يتوصل فيها الي أن التفاوت الكبير لايعوق بحق الحد من الفقر بمعني أنه قد تكون هناك تنمية وتنمية حقيقية وبمعدلات مناسبة وتحقق دخولا هائلة لبعض الفئات الاجتماعية ويتزايد التفاوت الاجتماعي ويتراكم الغني في جانب لقلة مجتمعية في حين يتزايد الفقر في جانب آخر ويتزايد معدل الانحدار والتدهور الطبقي في المجتمع فالتنمية لاتعيق ولاتحد من الفقر طالما أن توزيع النمو الحادث بالكعكة لايتم بالطريقة العادله وهذه تقع علي عاتق النظام السياسي والاقتصادي الاجتماعي . ويمكن القول ايضا أنه " والقول هنا لمارتن رافاليون - في ورشة عمل عقدت بكلية نوفيلد - أكسفورد " اذا اتفقنا علي أن تقليل الفقر هو الهدف العام لسياسات التنمية وليس تقليل التفاوت في حد ذاته فينبغي الا نقبل بسياسات توزيع تضع عبء مستويات المعيشة الادني والاطول مدي علي عاتق الفقراء .
وللمشاركة الجماهيرية فوائد ممتازة فالمشاركة في تنفيذ المشروعات يقلل من تكاليفها بتعبئة الموارد المحلية المعطلة والقوة البشرية غير المستغلة والمشاركة في صنع واتخاذ القرار تمد المخططين بمعلومات عمل يفضله الناس ومايكرهونه كما تساعد علي تجنب الاخطاء المدمرة والفشل والارتباط بمشروعات تحتاج لعناية ونفقة كبيرة مع عائد ضئيل من ورائها وهذا يقلل من الصراع السلبي المدمر بين العمال والمديرين ومن أمثلة هذا الصراع السلبي . . اللجوء للبطء في الانتاج أو تخريب الالآت أو تعطيل الانتاج عامة والمشاركة ايضا تمثل عملية تربوية أذ تعطيهم الثقة في أنفسهم وقدراتهم علي السيطرة علي ظروفهم بدلا من أن تسيطر عليهم والتوسع في قاعدة صنع القرار ، تقلل فرص استراتيجيات التنمية المتبناه لفائدة قلة ضئيلة . . كما تساهم المشاركة في الاستقرار السياسي . . ولكن لماذا لم يبرز بعد أثر تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياتنا المجتمعية بمعني لماذا لم تبرز بعد كأحد مكونات البنية الفوقية . . برغم التمدد الذي جري خلال العشرة سنوات الاخيرة في البنية الاساسية لشبكات الاتصالات والمعلومات والتوسع في أستخدام الأجهزة والمنتجات المعلوماتية وتنوع المنتجات المعلوماتية ونمو هائل في عدد مستخدمي المحمول خلال سنوات ليست بالطويلة . . فلا تظهر ملامح أو آثار هذه التكنولوجيا في فيلم ما مثلا أو في عمل أدبي أو ثقافي ما يصور أحدي جوانب حياتنا مستخدمين فيها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . فحياتنا الثقافية هذه تكاد تخلو من استخدامات هذه التكنولوجيا الا من شباب يتبادل الميسد كول أو يستخدم المحمول في سماع راديو أو أغنية أو مشاهدة قنوات التليفزيون علي أجهزة المحمول الصينية التي أرتفعت قيمة مبيعاتها في السوق المصري في الآونة الآخيرة . . وتكمن المشكلة هنا في أن المحتوي لم يتطور متوازيا مع تمدد الشبكات والاجهزة . . والمقصود بالمحتوي هنا هو ماأورده د. نبيل علي في كتابه مشبها شبكات الاتصالات والمعلومات مثل شبكات المياه من مواسير ومحطات تحكم وأجهزة رفع وأجهزة تنقية وأجهزة ضخ في المواسير . . والمحتوي هنا هو ماشبههه بالمياة ودرجة نقائها هنا يمكن تشبيهها بدرجة جودة المحتوي من المعلومات محوله الي شكل رقمي ( أما واحد أو صفر ) وطبقا لنوع التطبيقات في حياتنا المجتمعية وكيف تستخدم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تعكس نفسها وبلاشك في البناء الفوقي من قيم ومنتجات ثقافية وفنية . . بمعني عندما نستخدم هذه التكنولوجيا في التعليم ونري المناهج الدراسية قد اتيحت بصورة محتوي رقمي أو بشكل التعليم من بعد . . مثلا فقد نجد في أحدي الافلام أحد أبطال الفيلم بدلا من أن تكون في قاعة محاضرات الجامعة أنه يقوم بالبحث في الانترنت علي المنهج الدراسي . . هذا قد يحدث عندما يكون استخدام الاتصالات والمعلومات جزء أساسي من العملية التعليمية في حياتنا وعندما تكون العملية الديمقراطية أو التصويت في الانتخابات يتم بالاعتماد علي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كما يحدث في الهند مثلا بأستخدام ماكينات للتصويت تم تصميمها محليا وأنتجت محليا وتم تكويدها محليا وبأستخدام كود يتم تعريف كل مواطن به وتجري الانتخابات بهذه الطريقة . . فقد نجد مثلا عملية انتخابية بأستخدام هذا الاسلوب لانه أصبح مكون لسلوك المواطن في مثل هذه المجتمعات وبالطبع تختفي هذه الصور من مجتمعنا . . وعندما نوثق تاريخنا ونحول محتواه للشكل الرقمي ولانستعين بشركات أجنبية لتطوير المحتوي الرقمي لتاريخنا ويتاح للكافة في أنحاء العالم مما قد يمنع الازمة التي تعرفها جميعا عندما أجرت أحدي الشركات استفتاء عالمي عن العجايب السبعة في العالم وتعرضنا لاحتمالات خروج معجزة الاهرام من نتائج هذه الاستفتاء وأكتفينا بأننا خارج المنافسة وهذه مثلا أحدي أزمات أن المحتوي لم يتطور متوازيا مع البنية الاساسية لشبكات الاتصالات والمعلومات وطبعا لانجد في انتاجنا الفني أية أشارات أو ملامح للمحتوي الاليكتروني لتاريخنا وهذا بالطبع ناتج من الافتقاد لعامل هام آخر ومؤثر وهو أنعكاس هذا الوضع علي حال الشركات الوطنية والتي بعد هذا المجال ( التوثيق الاليكتروني وتطوير المحتوي من برمجيات وقواعد بيانات لتاريخنا ) فرصه للنمو والمشاركة في التطوير لمجتمعنا وليس للعمل كمقاول من الباطن لشركات أجنبية في عمليات لاتخدم التنمية المحلية . . ومثال آخر علي ذلك نجده في عملية تطوير الخرائط والبرمجيات الخاصه بالخدمة الجديدة علي مصر وهي خدمة تحديد المواقع والمعروفة بالـ جي بي أس . . لايحك جلدك مثل ظفرك . . والاكثر دراية بالطبع بجغرافيا مصر هم المصريين أنفسهم ولايوجد أفضل من فرصه مثل هذه لتنمية قدرات الشركات الوطنية في هذا المجال وأنتاج محتوي رقمي لشئون مصرية . . كذلك رقمنة القضايا والمحاكم . . رقمنة التراث الادبي للعرب . . رقمنة الفنون ( المقصود والتحويل لمحتوي رقمي ) . . التنمية الريفية . . الزراعة . . عملية معقدة تتضمن عناصر مادية مثل الارض والآلات والآسمدة والمبيدات الحشرية والمياه والطرق الي الاسواق ، كما تشمل اقتصاديات الائتمان والتأجير وأسعار عنابر الانتاج ومردودها من الانتاج . . ونماذج أجتماعية من الملكية والعلاقة بين المالك والمستأجر والعامل ثم تشمل أخيرا العلاج نفسه من حيث بنيته وتكوينه الفعلي ومعلوماته ومهاراته وانتاجيته ومدي تأثيرها بالمؤثؤات المختلفة اعتبارا من حالته الصحية الي أطعام أفطاره ( أن يتيسرله الافطار ) وتفشل مشروعات التنمية في كثير من الاحوال بسبب التركيز علي بعض العوامل وتجاهل الباقي . . ودور التكنولوجيا في التنمية الريفية يعد كبيرا في عملية الاستنباط لنباتات وفيرة للتربة الفقيرة والمناخ الردئ . . نباتات تكلفة نموها قليلة وكذلك حاجتها للسماد ، لكفاءتها البيولوجية . . وتقل حاجتها للمبيدات الحشرية والفطرية لزيادة مناعتها . . نباتات أكثر تلاؤما في البيئة لقلة تلوثيها لها . . كما تستخدم موارد طبيعية قليلة . . أي أنها زراعات تعطي الفقير غذاء أكثر ودخل أكبر . . ولكي ندرك مدي التخلف الذي يعيشه الريف المصري يكفي مثلا السفر بالقطار أو السيارة لصعيد مصر . . فالطريق الصاعد لمصر العليا علي جانبيه يمكن أن تتكشف لنا حاله البؤس والفقر التي يعيشها الفلاح المصري وقد لانجد اثرا لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في حياة سكان الريف علي جانبي الطريق وبالطبع لم نشاهد ايا من الاعلام أو الاعمال الفنية يحوي أحدي الوظائف التي تؤديها الاتصالات والمعلومات في حياة مجتمع الريف لاتوجد أثر هذه التكنولوجيا في حظائر البقر والجاموس تستخدم في اداره حلب الالبان أو لم توجد أكشاك بها وسائل للنفاذ من حاسبات ترتبط شبكيا مع خادمات كبيرة ضمن شبكة وبها معلومات وقواعد بيانات توفر للفلاحين أسعار المحاصيل بالاسواق المختلفة أو معلومات عن الطقس والاحوال الجوية أو طرق معالجة التربة وأمراض المحاصيل والاوبئة والامراض المتوطنه . . ومعلومات عن الاراضي الصالحة للزراعة ومعلومات لتسويق محاصيلهم . . لايوجد أثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التنمية الزراعية . . في الهند استخدموا الرسائل الاليكترونية القصيرة ( SMS ) ووظفوها في أن يقوم تومرجي مختص بقرية معينة بتوصيف الاعراض المرضية حين استدعاؤه من أحد القرويين ويرسلها بواسطة SMS الي مركز مسئول عن عدة قري . . تصله مثل هذه الرسائل من قري عديدة والمركز به أخصائيين يتعرفون علي علاج للاعراض المرضية التي استقبلوها ويقومون بأرسال الدواء المناسب بواسطة موزع ( يستخدم موتوسيكل مثلا ) علي العناوين المصاحبة للرساله SMS التي ارسلت وبها أعراض المرض . . وهذه فكرة بسيطة جدا ولكنها تدلل علي ماذا يفعل الآخرون مثلنا بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . لم يحدث أن نشاهد في أيا من أنتاجنا السينمائي أو قل الفني بوجه عام أن مرض أحد الفلاحين ووجدنا تومرجيا يستخدم SMS في ارسالها لمركز طبي مثلا . . والأمر لايقتصر علي الريف بل قل المدن ايضا بل والسياحيه منها مرسي مطروح مثلا لاتجد عناية صحية مناسبة وكافية الا في المستشفي العسكري بوسط المدينة وعدا ذلك تكاد المراكز الصحية المتطرفة تخلو من كل شئ عدا بعض الاسعافات الاولية برغم أن المقيم طبيب ولكن لاأثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات . . ذات المشكلة تتمدد في جوانب حياتنا الأخري ، في الصناعة ، في التجارة ، في الاعمال ، في الخدمات الحكومية ، في الصحه ،
وكل ماسبق من اطروحات يمثل فرص هائلة أمام الشركات الوطنية للنمو وتوفير احتياجات المجتمع أولا وثانيا وثالثا . . الخ . . ولكن النظرة للادوات هذه بدلا من استخدامها مع غيرها وفي ظل تضافر عوامل آخري مثل المناخ والبيئة التشريعية والقصد للداخل أولا بدلا من الخارج . . فالامر يبدو مثل التوجه لزراعة الفراولة ومحاصيل التصدير بدلا من أن يكون القمح أولا . . أي هل التوجه لتحقيق الامن الغذائي القومي أم أننا نزرع لنبيع ونشتري . . وبالتلي فان سيادة النظرة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المجتمعات النامية والفقيرة علي أنها سلعه تباع وتشتري ولاتجعلنا نحقق الاستخدام المطلوب لتطوير حياتنا . . كما أن ترك عملية توفير خدمات الاتصالات والمعلومات في أيدي القطاع الخاص بمفرده تحت أسم لابد من مشاركة القطاع الخاص وأن القطاع الخاص هو قاطرة التنمية وأن الخصخصة تعني ترك كل الادوار في أيدي القطاع الخاص . . يقودنا لسيادة النظرة السلعية لادوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وهو مايؤدي بنا الي أختفاء الاثر لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في البنية القومية المتمثلة في الانتاج الثقافي والفني كدلاله علي أنتفاء التوظيف في حياة الفقراء والغالبية العظمي في المجتمع . . وقضية الاسعار ايضا وبوصفها أحد العوامل الهامه والمؤثرة في الانتشار لخدمات الاتصالات . . قد تصيبنا الدهشة ونضرب كفا علي كف عندما نتجول ونبحث في فضاء الانترنت بأستخدام ماكينات البحث الاكثر شهرة مثل الياهو والجوجل ونبحث في العروض المقدمة من شركات الاتصالات في البلدان المختلفة ولنبحث عند الامريكان النموذج الاكبر تطورا في العالم ، فالنظرة المباشرة لموقع شركة فيرايزون وهي من أكبر شركات الاتصالات في العالم
} تجد صفحتها تحت الرابطRESEDENTIAL/INTERNET WWW22.VERIZON.COM/ { تعلن مباشرة أن مع الانترنت فائق السرعة وبسرعات تبدأ من 1 ميجا يمكن الحصول عليها بما قيمته حوالي 17.99 دولار أمريكي { أي مايوازي حوالي مائة جنية مصري تقريبا فكيف يكون السعر في أمريكا أرخص من مصر مع الفارق الكبير في مستويات الدخل . . المؤشرات في مصر وطبقا للنشرة الدورية التي تصدرها وزارة الاتصالات والمعلومات . . المحمول بلغ 45 مليون مستخدم وهناك ثلاث شركات تتنافس وبالمقارنة للبدايات الاولي للمحمول في 98 مثلا وفي غضون عشر سنوات تطور سوق المحمول بمعدل جيد وأنخفضت الاسعار لقيمة دقيقة المكالمات ، أنخفاضا كبيرا وكان التنافس وأنخفاض الاسعار عاملا كبيرا ومساعدا للانتشار ولكن يراعي في هذا الجانب سيادة الاستخدام الترفي والذي يتمثل في " أنا خلاص وصلت عايزين حاجه ، أنا هنا وحبيت أكلمكم أزيكم أنتو كويسين " ماما أنا مش لاقية باذنجان أشتري قرنبيط " ، " أنا دلوقتي قدام البيت . . أفتحوا بقي " ، " أنتم كويسين . . أنا كويس " هناك 45 مليون جهاز محمول في أيدي الشعب المصري بمعدل استهلاك مكالمات يومية 200 مليون جنيه أي 6 مليارات جنيه شهريا أي 72 مليار جنيه سنويا . . وبأستمرار القراءة في النشرة الجوية نجد أنه في شهر أكتوبر / سبتمبر 2008 بلغت ايرادات قطاع الاتصالات والمعلومات 10.48 مليار جنيه وخلال نفس الشهر نجد أن الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 7.75 مليار جنيه ونجد أم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة بلغ 3.98 % ومساهمة القطاع في معدلات النمو طبقا للنشرة ذاتها بالاسعار الثابتة أقل من 1% في حين بلغت عدد شركات الاتصالات والمعلومات 2938 شركة وبلغ عدد العاملين بالقطاع 175.11 ( متضمنا عدد العاملين بالمصرية للاتصالات والهيئة القومية للبريد والقرية الذكية ) الف عامل وبلغ عدد المتدربين 33.05 ألف متدرب علاوة علي أن عدد نوادي التكنولوجيا بلغ 1776 نادي . . وكما أن للاسعار تاثيرا مباشرا علي الانتشار والتنمية . . كذلك للآثار الثانوية لاستخدام تكنولوجيا معينة علي الجوانب الآخري في حياة المجتمع معيارا للقياس والحكم علي دور التكنولوجيا في تطوير حياتنا الاجتماعية . . بمعني اذا كانت هناك تلك الايرادات المتحققة من مكالمات المحمول مثلا أو من أنشطة التعهيد . . وكان هناك جزء من هذا الدخل المتحقق يتم تخصيصه مثلا للبحث العلمي أو لحل مشكلة البطاله في المجتمع أو لدعم سلع معينة أو علي تطوير النظام التعليمي أو لتنمية الريف علي سبيل المثال لا الحصر هنا يعد التأثيرات الثانوية نتيجة استخدام ما في الاتجاه الصحيح للتنمية وهنا يمكن أن يظهر أو ينعكس تلاحم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في البنية التحتية . . أن ينعكس في البنية القومية من قيم وثقافات وفنون . . "ربما يتذكر معظمنا من مشاهدي فيلم المومياء لشادي عبد السلام . . عندما تقترب الكاميرا من وجه أحمد مرعي وهو يتساءل بسؤال يحمل كل المغزي المراد من الفيلم . . أهذا عيشنا . . الموتي . . ] هذا بعدما تعرف وأخوه علي سر عيش قبيلته . . وقبيلته هنا هي المجتمع المصري بأسره . . لقد نقل له شيوخ القبيله بعد موت أبيه سر الخبيئه . . موميات الفراعين المخبأة في كهف جبلي لايتوصل اليه أحد . . كانوا يحصلون علي الكنوز الذهبية الاثرية والتاريخية وحتي الموجودة بأعناق الموميا مرات حتي لو أضطروا لفصل العنق عن الجسد لتخليص القلادة الاثرية . . ويبيعونها لتاجر الآثار أيوب ويقبضون الثمن وهكذا تعيش القبيلة . . لاينتجون . . فقط يعيشون علي الموتي ، علي التاريخ . . يبيعون الآثار ويلهون مع النساء التي أحضرها مراد خادم أيوب السابق ومحاولا أن يحل محل أيوب تاجر الآثار بأستخدام الترويج للهو والتسالي ووسيلته النساء . . .
